علي بن عبد الله السمهودي
149
جواهر العقدين في فضل الشرفين
قلت : وقد أخرجه أبو يعلي بنحوه بسند فيه زكريا « 1 » الأصبهاني ، وهو ضعيف ، ولفظه : ( طلبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدني في جدول نائما ، فقال : قم ما ألوم النّاس سمّوك أبا تراب ، فرآني كأني وجدت في نفسي من ذلك ، فقال : قم واللّه لأرضينّك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل عن سنّتي وتبريء ذمّتي ، من مات في عهدي فهو في كنف اللّه ، ومن مات في عهدك فقد قضي نحبه ، ومن مات بحبّك . . الحديث ) « 2 » . وذكر المحبّ أيضا أنّ الإمام أحمد أخرج حديث أسامة بن زيد عن أبيه : ( في اجتماع عليّ وجعفر وزيد بن حارثة رضي اللّه عنهم ، وقول كلّ منهم أنا أحبّكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومجيئهم اليه ، وسؤالهم له عن ذلك ، وفيه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : وأمّا أنت يا عليّ فختني وأبو ولدي ، وأنا منك وأنت منّي . . الحديث ) « 3 » .
--> ( 1 ) هو زكريا بن الصلت بن زكريا الأصبهاني العابد ، أحد الورعين المجتهدين في العبادة . قال أبو الشيخ : لم نر أحدا حدّث عن زكريا الا أبا جعفر ، حدّث عنه بحديث واحد ، قال شيخنا : لم أر من تكلم في زكريا بالضعف ، وانما الآفة شيخه . لسان الميزان 2 / 480 . ( 2 ) مسند أبي يلعلي ، ورقة 66 ، المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 4 / 64 ، وتكملة الحديث في مسند أبي يعلي : ( ومن مات بحبك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية ، وحوسب في عمل الاسلام ) . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 215 ، خصائص أمير المؤمنين علي للنسائي ص 36 .